أصـــــبح اغتصاب الأراضي والتوســـع في تمــليك الأراضي بغير حق أمراً مألوفاً
كان السلف الصالح يدع تسعة أعشـــار الحـــلال خوفـــاً من الوقوع في الحرام .
نبدأ بالحديث الصحيح المتفق عليه الذي رواه سعيد بن زيد رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" من أقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين . "
وفي هذا الحديث الشريف يبين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم لوناً من ألوان الظلم وهو العدوان على أراضي الغير واغتصاب جزء ولو يسير منها ، وفيه وعيد شديد بالفضيحة والعار يوم القيامة وذلك إلى جانب العذاب الأليم الذي توعد الله به الظالمين في الدار الآخرة وإذا كان الله يضاعف الحسنات ولا يضاعف السيئات فإنه في حالة اغتصاب الأراضي يضاعف السيئة إلى سبع أمثالها ، ويطوق الظالم بها يوم القيامة ليفضحه على رؤوس الأشهاد لأن الذي يغتصب جزء من سطح الأرض فكأنه أغتصب هذا الجزء من الأرضيين السبع ولأن كل ما ينتجه هذا الجزء من الأرض يكون من عداد الكسب الحرام فإن دخل الجسد كان سحتاً وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم " أن كل جسد نبت من السحت فالنار أولى به .
فانتبهوا يا من لا تحللون ولا تحرمون وأعلموا جميعاً إنكم الى الله راجعون وعلى أعمالكم محاسبون وتتركون ما جمعتم وراء ظهوركم بالحرام والزور والغش والتدليس والرشاوى ليكون وقوداً في نار جهنم ، فانتبهوا رحمكم الله واستيقظوا من سنة الغفلة وردوا المظالم الى أهلها مادام في الجسد روح وباب التوبة مفتوح " وتوبوا الى الله جميعاً أيَه المؤمنين لعلكم تفلحون "


