أوصى مشاركون في ورشة عمل نظمتها سلطة الأراضي تحت عنوان تجربة معالجة العشوائيات وازالة التعديات بين الايجابيات والسلبيات " بضرورة ايجاد الحلول المناسبة لمشكلة التعديات بما يضمن الحق العام وحق الحكومة في المحافظة على الأراضي الحكومية وبما يكفل حق المواطنين في السكن الملائم ومن جهته أكد رئيس سلطة الأراضي م. ابراهيم رضوان على أن الحكومية بأنها أرض ملك عام مشيرا إلى أن قضية التعديات قضية قديمة حديثة متجذرة على مدار الحكومات المتعاقبة في قطاع غزة تسعى الحكومة الفلسطينية وسلطة الأراضي إلى حل هذه القضية وإنهائها دون الضرر بحق المواطن في السكن الملائم وحق الحكومة الذي ينص على انه لا تقادم على الأراضي الحكومية حيث جمعت سلطة الأراضي في تعاملها مع العشوائيات بين الجانبين الإنساني والقانوني
ولفت رئيس سلطة الأراضي إلى أن بعض الناس عندها انطباع خاطئ بأن لهم الحق في تملك ارض الحكومة، وأن الحكومة لاحظت هجمة شديدة على الأراضي العامة فشكلت لجنة لدراسة الأزمة.و أن اللجنة رفعت توصياتها لمجلس الوزراء أواخر عام 2008، إلا إن العدوان الإسرائيلي على غزة وأوضاع الناس استدعت تأجيل الموضوع.وأكد م. رضوان أن إزالة التعديات والعشوائيات كانت على رأس أولويات الحكومة، مشددا على إن سلطته اختارت مواجهه المشكلة بدلا من الهرب منها رغم المشاكل والصعاب التي تواجه العمل.
وطالب المواطنين بالتعاون لحل الإشكاليات بسهولة، بما يحفظ المال العام, وما يضمن حق المواطن بالسكن والعيش الكريم .
وتحدث رئيس سلطة الأراضي عن الطرق التي تتبع في معالجة التعديات والعشوائيات إما بالإزالة و التعويض بمنطقة أخرى، أو التعويض بنفس المنطقة، وفي بعض الحالات تكون المعالجة بإعادة التطوير والارتقاء.
ومن جهتها قدمت أ. ايمان المصري مساعد اداري بوزارة الاشغال العامة والاسكان تجربة تخطيط العشوائيات والآليات المتبعة في ذلك نموذج عشوائية بيت حانون باعتبارها الأقدم في قطاع غزة حيث أنشئت في العام 1948 وتمتد على مساحة 300دونم ويسكنها حوالي 3500 نسمة ،واستعرضت المصري الخطوات التي تم اتخاذها بوضع خطة تنفيذية ومناقشتها مع الجهات المختصة وتصميم استبانه خاصة بالعشوائية وبينت المصري السيناريوهات التي اتبعتها الحكومة في معالجة العشوائيات السكنية التي يرتكز أولها على إزالة المنقطة بالكامل وتسكين المواطنين في أماكن أخرى كعزبة الحمامية وال أبو عمرة أما السيناريو الثاني فيرتكز على إعادة تخطيط المنطقة وإبقاء المواطنين فيها كحي الصالحين والمرابطين أما الاختيار الثالث فيقوم على أساس إزالة المنطقة بالكامل وإعادة توطنين السكان في المنطقة ذاتها وهو ما طبق على منطقة جورة النزلة وحي البراق . هذا فيما أوصى النائب في المجلس التشريعي عن كتلة الإصلاح والتغير عضو لجنة الرقابة أ. سيد أبو مسامح أوصى بضرورة حل مشكلة العشوائيات استنادا لى التخطيط الاستراتيجي ضمن خطة إستراتيجية واضحة تمتد حتى العام 2050 وتشمل قطاع غزة بأكمله .
وارجع عضو لجنة الرقابة في التشريعي وجود العشوائيات إلى ضعف التخطيط وعدم تفعيل دور ورقابة المجلس التشريعي، محذرا من العمل بازدواجية المعايير إضافة إلى عدم توافر قاعدة المعلومات من المؤسسات الحكومية.
وفد شهدت الورشة التي شارك فيها عدد من ممثلي مؤسسات حقوق الانسان وممثلين عن وزارة الحكم المحلي والبلديات ووزارة الداخلية وقيادة الشرطة ووسائل الاعلام نقاشاً حول سبل الاخلاء الامن للمتعدين وكافة حق التظلم القضائي .


