في لقاء مع وكالة شهاب للأنباء
رئيس سلطة الأراضي " تدخل سلطة الأراضي في تحديد أسعار الأملاك الخاصة, " تدخلا غير قانوني "
وحل مشكلة ارتفاع أسعار الأراضي يكون من خلال تشكيل جمعيات أهلية وغير حكومية ترفض الغلاء
يشتكي كثيرا من المواطنين في غزة الغلاء الفاحش للعقارات والأراضي السكنية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع نسبة البطالة وانخفاض معدلات الدخل التي يعانون منها بفعل ممارسات الاحتلال، حيث يقول المواطنين الذين يرغبون بشراء قطعة أرض للسكن أنهم غير قادرين على شرائها بسبب غلائها ويقول آخرين أن سعر دونم الأرض في غزة يعادل سعر دونم في أمريكا.
ويبلغ سعر متر الأرض الواحد في محيط مدينة غزة ما بين 550 إلى 700 دينار أردني في المناطق السكنية, ويتجاوز الألف دولار في المناطق التجارية، الأمر الذي عكس استياء المواطنين من ذلك وما دفعهم إلى القول بأن ذلك سيحدث أزمة سكنية حتمية.
حيث يقول المواطن هاني عوض من سكان مدينة غزة :" ذهبت لاشتري قطعة أرض بالقرب من منطقة الجامعة الإسلامية، وجدت قطعة فارغة فسألت صاحبها للبيع فكان الرد إيجابي وأما السعر كان سلبي، حيث أنني تفاجئت عندما قال لي 700 دينار المتر فهذا المبلغ يفوق قدراتي ،وأنا لحتى الآن حائر أسكن بالإجارة ولا أستطيع أن أشتري قطعة أرض أستقر بها أنا وعائلتي".
أما المواطن أبو أحمد دياب من سكان حي النصر بغزة- أعرب عن استغرابه الشديد من الارتفاع الفاحش لأسعار العقارات بما في ذلك "الأراضي السكنية", متهما التجار وأصحاب رؤوس الأموال باستغلال حاجة المواطنين للسكن ورفع الأسعار.
وأوضح دياب أن التجار في حال شرائهم لقطعة أرض بسعر مرتفع في أي منطقة فإن ذلك يؤدي لارتفاع سعر الأراضي في المنطقة بمجملها, مطالبا الجهات المتخصصة بالعمل على الحد من تنفذ التجار واستغلالهم لحاجة المواطنين.
وأرجع أصحاب الأراضي والعقارات الارتفاع الشديد في أسعار الأراضي للإقبال الشديد الذي تشهده حركة الشراء, خاصة بعد توفر مواد البناء في قطاع غزة حيث لوحظ في الفترة الأخيرة إقبال كبير من قبل المواطنين على شراء أراض سكنية والشروع في بنائها, مما دفع أصحاب الأراضي إلى رفع سعرها.
ولإيضاح موقف سلطة الأراضي في حكومة غزة من ذلك، تواصلت "شهاب" مع أ. إبراهيم رضوان رئيس تلك السلطة، والذي أوضح بدوره: "أن ارتفاع أسعار الأراضي هو نتيجة لزيادة الطلب عليها من قبل المواطنين ولكن هناك من التجار من يستغل ذلك لتحقيق أرباح ماديا". وأضاف "أن العامل الاقتصادي وتوافر الأموال كان لهما دور مهم في الارتفاع الملحوظ للأسعار في الآونة الأخيرة", موضحا أن أسعار الأراضي غالبا ما تشهد ارتفاعا في السعر ولا يمكن لها أن تنخفض.
ونوه إلى أن الحكومة طرحت أراض سكنية ومشاريع للإسكان لبيعها وتمليكها للمواطنين مقابل مبلغ مالي بسيط للمساهمة في تخفيف الأزمة.
وأوضح رضوان أن حل تلك المشكلة لا يكون إلا من خلال تشكيل جمعيات أهلية وغير حكومية ترفض الغلاء وذلك "أنه لا يحق للحكومة التدخل في تحديد أسعار الأملاك الخاصة, "باعتباره تدخلا غير قانوني، وعمليتا البيع والشراء في القطاع الخاص تجريان بحرية


